حول الشاعر أحميدة بلبالي
يُعد أحميدة بلبالي أحد الرواد المؤسسين للقصيدة الزجلية المغربية الحديثة. تتسم تجربته الإبداعية بعمق فكري ومنهجي يهدف إلى تثوير الدارجة المغربية والارتقاء بها لتكون قادرة على استيعاب التعقيدات الوجودية والفلسفية.
نبذة عن الشاعر أحميدة بلبالي
أحميدة بلبالي شاعر وزجّال مغربي يُعدّ من أبرز روّاد القصيدة الزجلية الحديثة في المغرب. وُلد بمدينة تيفلت سنة 1957، وجمع في مسيرته بين التكوين العلمي الأكاديمي والعمل الإبداعي، إذ اشتغل مفتشاً ممتازاً لمادة الرياضيات في التعليم الثانوي، وهو ما انعكس بوضوح على منهجه الشعري القائم على الدقة والمنطق والبناء الهندسي للقصيدة.
تميّز مشروعه الأدبي بوعي عميق بقدرات الدارجة المغربية، وسعى إلى تثويرها وجعلها لغة قادرة على احتضان الأسئلة الوجودية والفلسفية، من خلال ما يسميه بـ منطق النقل والتحويل، وباعتماد انزياح بنائي يُشرك القارئ في إنتاج المعنى عبر مشاهد شعرية متتابعة.
يشتهر بلبالي بتجربته المتكاملة التي تمتد من سنة 2004 إلى اليوم، والتي جعلت من الزجل فضاء للتأمل الجمالي، وكتابة الذات، واستكشاف قضايا الإنسان والذاكرة والحلم والحرب والطبيعة. وقد أصدر عدداً من الدواوين الشعرية أبرزها: لسان الجمر (2004)، الرحيل في شون الخاطر (2009)، شمس الماء (2011)، الريح كم في برية (2016)، تيفلت تبني أسوارها من أقلام (2018)، وخطواتي مسلّف من النسيان (2023)، إضافة إلى أعمال حديثة من بينها مجموعة هايكو بعنوان فراشات تخون الربيع (2025). وبفضل حضوره الثقافي ونشاطه الجمعوي، يُعدّ بلبالي أيضاً أحد المؤسسين للاتحاد المغربي للزجل، مساهماً في ترسيخ الزجل كفن أدبي راسخ ومشروع معرفي وجمالي متجدد.
نافذة الذكريات مرآة داخلية لرماد أفراح
نهاية الحرب منهزم ومنتصر توأم خسارة
الشمعة أمي كلما احترقت ولدتني دمعة صافية
احميدة بلبالي
